عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

423

تاريخ ابن يونس الصدفي

خامسا ، وأخيرا - خاتمة دراسة كتابي ابن يونس نوجزها ، ونركزها في النقاط التالية : 1 - كتابا ابن يونس سدّا فراغا كبيرا في مجال « التراجم » في المدرسة المصرية التاريخية في القرن الرابع الهجري . وقد حويا معلومات تاريخية جديدة عن دقائق وتفصيلات مهمة « في أخبار فتوح مصر « 1 » ، وفتنة القراء « 2 » ، وبعض تراجم قضاة الأقاليم في مصر « 3 » ، وأخبار جديدة عن مبعوثى الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس « 4 » ، ومعلومات جديدة عن دور معاذ بن جبل باليمن « 5 » ، وتراجم مؤرخين مصريين جدد ، لم نعرف عنهم شيئا من قبل « 6 » ، إلى جانب ذكر مصنفات تاريخية مصرية للمؤرخ المصري « ابن عفير » ، ألّفها في مصر مفقودة ، لمؤرخنا الفضل في التنبيه عليها « 7 » . ولنا أن نطالع ما سبق ذكره عن الظواهر الحضارية في كتابي مؤرخنا ؛ لنقف على العديد من الموضوعات المهمة الجديدة الصالحة للبحث والدرس بعد تعميقها والتأمل فيها . 2 - لمسنا - فيما مضى - الدور الكبير ، والتأثير العظيم لمؤرخنا في مؤرخي الأندلس « ابن الفرضي ، والحميدي ، والضبي ، وغيرهم » ، وكيف أنهم اعتمدوا في مؤلفاتهم على كثير من تراجم الأندلسيين الواردة في « تاريخ الغرباء » لابن يونس . وتعرّفنا وجه العلاقة بين مؤرخنا والمؤرخ الأندلسي الخشني . ويلاحظ أن تأثير مؤرخنا لم يقف عند

--> ( 1 ) راجع ( تاريخ المصريين ) : تراجم ( 134 ، 171 ، 1086 ، 1111 ، 1114 ، 1356 ) . ( 2 ) المصدر السابق : ترجمة ( 191 ) . بعد المزيد من البحث وجدت إشارة ، من الراجح أنها تتصل بالفتنة المشار إليها ، وذلك في ( كتاب الولاة ) للكندي ص 77 - 78 ، مفادها : أن وهيبا اليحصبي خرج يريد الفتك بالوالي ( الوليد بن رفاعة ؛ لأنه أذن للنصارى في بناء كنيسة بالحمراء ، فقبض عليه وقتل . فغضب لمقتله القراء ، وثاروا على الوالي ، وقاتلوه ب ( جزيرة الفسطاط ) ، وكان يقودهم ( شريح بن صفوان التجيبى ) والد ( حيوة بن شريح ) الفقيه ، وذلك سنة 117 ه . ( 3 ) مثل : ترجمة ( قاضى الإسكندرية جبر بن سعيد بن جبر الحضرمي ) في ( السابق ) رقم ( 221 ) . ( 4 ) السابق : رقم ( 630 ، 1106 ) . ( 5 ) السابق : 741 ، 1323 ، 1340 . ( 6 ) السابق : ( 318 ، 994 ) . ( 7 ) السابق : ( رقم 207 ، 1298 ) . وراجع ص 359 - 360 من هذه الدراسة ، وهامش رقم 2 .